السيد محمد تقي المدرسي

457

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل ) . ( مسألة 13 ) : يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به بشراء أو اتهاب أو بسبب آخر بل قيل بحرمته ، نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث . ( مسألة 14 ) : يكره رد السائل ولو ظن غناه ، بل أعطاه ولو شيئاً يسيراً فعن مولانا الباقر عليه السّلام : ( أعط السائل ولو كان على ظهر فرس ) ، وعنه عليه السّلام قال : ( كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السّلام قال : ( يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل . . الخبر ) . ( مسألة 15 ) : يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج بل مع الحاجة أيضاً ، وربما يقال بحرمة الأول ، ولا يخلو من قوة فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ) ، وعن مولانا الصادق عليه السّلام قال : ( قال علي بن الحسين عليه السّلام : ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطر به المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة ) ، وعن مولانا الباقر عليه السّلام : ( لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحداً ) ، ثم قال عليه السّلام : ( إنه من سأل وهو يظهر غنى لقي الله مخموشاً وجهه يوم القيامة ) وفي خبر آخر : ( من سأل من غير فقر فإنما يأكل الخمر ) . وفي خبر آخر : ( من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام لقي الله يوم القيامة وليس على وجهه لحم ) وفي آخر قال أبو عبد الله عليه السّلام : ( ثلاثة لا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم الديوث والفاحش المتفحش والذي يسأل الناس وفي يده بظهر غنى ) . ( تم كتاب الوقف وأخواته )